ابن النفيس
490
الشامل في الصناعة الطبية
وأمّا إن كان تكوّنه من انعقاد الصمغ فظاهر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلأنّ جرم هذا الدّواء شديد الإشفاف ، فلو لا كثرة الهوائيّة لما أمكن أن يكون كذلك . فلا بدّ وأن تكون « 1 » أرضيّته لطيفة مخلخلة . فإنّها لو كانت كثيفة « 2 » ؛ لكان هذا الجرم يكون مظلما غير شفّاف . والكهربا ليس كذلك . فلذلك لا بدّ وأن تكون أرضيّة الكهربا كثيرة ، ومع ذلك لطيفة ، ولا بدّ وأن تكون « 3 » معتدلة المزاج . فإنّها لو كانت باردة ، لكانت تكون قابضة أو عفصة ؛ ولو كانت حارّة ، لكانت تكون مرة أو حلوة . وهذه الأرضيّة ليست كذلك « 4 » ، لأنّها تفهة الطعم ، لأنّها لو لم تكن تفهة بل كان لها طعم آخر ؛ لكان ذلك الطعم يظهر في طعم الكهربا . وليس كذلك . فلا بدّ وأن تكون أرضيّة الكهربا كثيرة « 5 » ، لطيفة ، معتدلة المزاج ، تفهة . ولا بدّ وأن يكون « 6 » فيه مائيّة قليلة ، وهوائيّة كثيرة .
--> ( 1 ) غ : يكون . ( 2 ) غ : لثيفه . ( 3 ) : . يكون . ( 4 ) غ : لذلك . ( 5 ) - ن . ( 6 ) ن : تكون .